محمد بن عبد الوهاب

69

أصول الإيمان

[ تحريم سب الدهر ] 38 - ولهما عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم : « قال اللَّه تعالى : يؤذْيني ابن آدم يسبّ الدهر ، وأنا الدهر بِيدِي الأمر أقلِّب الليل والنهار » .

--> 38 - رواه البخاري في التفسير ( 8 / 574 ) ( رقم : 4826 ) ، والتوحيد ( 13 / 464 ) ( رقم : 7491 ) ، ومسلم الأدب ( 4 / 1762 ) ( رقم : 2246 ) . معنى : " أنا الدهر " : قال الحافظ في " الفتح " ( 8 / 575 ) : قال الخطابي : أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إِلى الدهر فمن سب الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إِلى ربه الذي هو فاعلها . قال النووي ( 15 / 3 ) : كانت العرب تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من مرت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك ، فيقولون : يا خيبة الدهر ونحو هذا ، أي : لا تسبوا فاعل النوازل فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السبّ على اللَّه تعالى لأنّه هو فاعلها ومنزلها ، وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق اللَّه تعالى . ومعنى : " فإن اللَّه هو الدهر " أي : فاعل النوازل والحوادث وخالق الكائنات واللَّه أعلم .